القاضي سعيد القمي
90
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
انزل جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل إلى الأرض نجوما في ثلث وعشرين سنة وسنتلو عليك بيان ذلك ثم الوجه ان الوحي « 1 » على وجهين وحى القرآن ووحى الفرقان فالفرقان هو الذي حصل عند رسول اللّه بواسطة جبرئيل في المدة المذكورة وقد كان نزل عليه صلى اللّه عليه وآله قبل ذلك قرآنا مجملا غير مفصل الآيات والسور ولهذا كان يعجل به حين كان ينزل جبرئيل عليه بالفرقان فقيل له ولا تعجل بالقرآن اى بالذي عندك فتلقيه إلى الناس مجملا فلا يفهم عنك من قبل ان يقضى إليك وحيه اى من قبل ان يجئ الحكم والقضاء بالقائه إلى الناس فرقانا مفصلا وقل رب زدني علما
--> ( 1 ) - فرق ميان وحى والهام اين است كه الهام بىواسطه انجام مىگيرد ووحى بهوسيله فرشته است أحاديث قدسية را با آنكه كلام خداست وحى وقرآن نگويند چه وحى كشف صوري بود كه متضمن كشف معنوي است والهام كشف معنوي صرف است وحى از خواص نبي است والهام خاصيت ولى وحى مشروط بتبليغ است والهام نه چنان است . وقد قال محمد الراغب نقلا عن مقاصد المراصد ان النفس الناطقة إذا كانت قوية بحيث لم يكن اشتغالها بالبدن مانعا من الاتصال بالمبادئ القدسية وكانت المتخيلة قوية بحيث تقوى على استخلاص الحس المشترك عن الحواس الظاهرة اتصلت حالة اليقظة بالعقول المجردة والنفوس السماوية وحصل لها ادراك المغيبات على وجه كلى ثم المتخيلة تحاكيها بصورة جزئية مناسبة لها وتنزل إلى الحس المشترك فتصير مشاهدة محسوسة وقد يعرض لبعضهم ان يسمع كلاما منظوما أو يشاهد منظرا بهيا يخاطبه بكلام منظوم فيما يتعلق بأحواله وأحوال ما يقرب منه واما النفس التي ليست لها هذه القوة فتستعين حالة اليقظة بما يدهش الحس ويحير الخيال كما يفعل بعض الناس بمن يضعف عقله في الهام الجن . الالهام ايقاع الشيء في القلب فان قيل تعريف الالهام يصدق على الوسوسة قلنا لا نسلم ذلك فإنها ايقاع الشيء في الصدر وهذا ايقاع الشيء في القلب قال اللّه تعالى الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ وفيه نظر لان المراد هاهنا القلب من قبيل ذكر المحل وإرادة المحال قلنا لا نسلم ذلك كيف والأصيل في الاطلاق هو الحقيقة فلا يعدل عنه بلا ضرورة ولا ضرورة هاهنا .